علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

132

البصائر والذخائر

محا السيف أسطار البلاغة وانتحى * عليك ليوث الغاب من كلّ جانب « 1 » فإن تقدموا نعمل سيوفا شحيذة * يهون عليها العتب من كلّ عاتب وردّه ؛ فحينئذ وقع اليأس من معالجته . 396 - قال أعرابي : اللهمّ إنّك كفلت لنا الرزق « 2 » وأمرتنا بالعبادة ، فاكفنا ما شغلتنا به عمّا خلقتنا له ، فإنّ ما عندنا يفنى ، وما عندك يبقى . 397 - ومرّ بي في كتاب « الرتب » « 3 » مثل للعرب : ربضك منك وإن كان سمارا ؛ السمار - خفيفة - « 4 » : اللّبن الممذوق ؛ معناه فيما زعم : القريب منك وإن كان رديّا ، وكأنه شقيق قولهم : عيصك منك وإن كان أشبا . والعيص : الأصل ، والأشب : الذي فيه خلط ، ومنه نسب مؤتشب - بفتح الشّين - إذا كان مغمورا . 398 - دعا الحجّاج رجلا ليوجّهه إلى محاربة عدوّ فقال له : عندك خير ؟ قال : لا ، ولكن عندي شرّ ، قال : ذلك « 5 » الذي أردتك له ؛ امض لوجهك .

--> ( 1 ) نهاية : ليوث الوغى يقدمن من كل جانب . ( 2 ) ك ر : بالرزق . ( 3 ) ك : الزيت . ( 4 ) ك ر : حقيقة . ( 5 ) ذلك : سقطت من ر .